الصفحة الرئيسية › أخبار وطنية

أخبار وطنية أكثر من 150 شخصيّة مرموقة في العالم العربي يدعون إلى إطلاق سراح الأسرى في الزّنازين الإسرائيليّة وسجناء الرّأي في العالم العربي

نشر في  18 ماي 2020  (08:43)

في 18 ماي 2020 نشرت صحيفة "الأخبار" اللّبنانية بيانًا وقّعه أكثر من مائة وخمسين شخصيّة مرموقة في العالم العربي، بين فنّانين ودبلوماسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومسؤولين سياسيين و نقابيين وجامعيين ومثقّفين، يدعو إلى الإفراج حالاّ ودون شروط عن الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في زنازين الاحتلال، وعن سجناء الرّأي في العالم العربي. ويلفت الممضون الانتباه إلى أنّ "السّجن في زمن الوباء هذا، يصبح عقابًا مزدوجًا" 

ومن بين الموقّعين على النّداء الجامعيان التّونسي والمغربي عياض بن عاشور وعبد الله حمّودي والكاتب الأردنّي إبراهيم نصر الله والمؤلّف الموسيقي وعازف العود التّونسي أنور براهم والمطربة اللّبنانية أميمة الخليل، والصّحفيّان اللّبناني والمصري بيار أبي صعب وخالد البلشي، والسّياسيان الفلسطينيان حنان عشراوي ونبيل شعث والمدافعان عن حقوق الإنسان من فلسطين وتونس عمر البرغوثي ومختار الطّريفي.

ويذكّر الموقّعون على البيان بالنّداءات العديدة المطالبة عبر العالم بإطلاق سراح السّجناء مشيرين إلى أنّ ما أعلنته بعض الأنظمة عن تسريح مساجين وإطلاق سراح بعضهم فعلا، لا يتعلّق بالسّجناء السّياسيين.

ويلحّ البيان على وحدة المصير بين الأسرى الفلسطينيين وبين السّجناء السّياسيين في البلدان العربية؛ وقد صرّحت ليلى شهيد السّفيرة السّابقة لفلسطين بباريس ولدى الاتّحاد الأوروبي والموقّعة على النّداء إنّ :"الكفاح من أجل الحريّة والمواطنة والحقوق الإنسانية لا جنسية له، فهو الكفاح ذاته في فلسطين والمغرب ومصر وعلينا جميعا أن نكون متضامنين". 

ويشير الموقّعون إلى أنّ رامي شعث المدافع المصري ـــ الفلسطيني عن حقوق الإنسان ومنسّق الحملة الشعبية  المصرية لمقاطعة إسرائيل (BDS مصر) المعتقل منذ ما يقرب من السّنة من قبل السّلطات المصريّة، يرمزُ إلى وحدة قضيّة الأسرى الفلسطينيين والمساجين السّياسيين في العالم العربي. وتذكّر حفيظة شقير نائبة رئيس الفيدرالية الدّولية لحقوق الإنسان والموقّعة على النّداء بـ "أنّ حقّ الشّعوب في تقرير مصيرها جزء لا يتجزّأ من القانون الدولي لحقوق الإنسان ولا يقبل أيّ استثناء أو تفريط"؛ وأنّ مناصرة ذلك الحقّ "قضيّة نبيلة ومشروعة" منادية في الختام بـ "إطلاق سراح رامي عاجلا ودون شروط وكذلك كلّ الأسرى الفلسطينيين والسّجناء السّياسيين في المنطقة العربي".

فيما يلي النص الكامل للبيان:

كوفيد 19 : عقابٌ مزدوج ينال الأسرى الفلسطينيين في الزّنازين الإسرائيليّة، وسُجناء الرّأي في العالم العربي

إنّنا نقدّر ما تمثّله الحريّة، في زمن الحجر هذا، من أهميّة للإنسان، ونَعِي مدى ما يسبّبه فقدان حريّة التّنقّل من مأساة تحول دون رؤية الأقرباء والأحبّاء واحتضانهم (بل وحتّى توديعهم الوداع الأخير). إنّ تلك المأساة هي ما يعانيه الأسرى الفلسطينيّون يوميّا في الزّنازين الإسرائيليّة وكذلك سُجناء الرّأي في العالم العربي.

غير أنّه بخلاف الحجر الذي نعيشه دون سياجٍ وقضبان لحماية أنفسنا من فيروس كوفيد 19، فإنّ السّجن يظلّ سلاحَ الجبناء ضدّ النّساء والرّجال والأطفال ممّن لا ذنب لهم سوى الدّفاع عن الحقوق الإنسانيّة الأساسيّة؛ وهو سلاح يستعمله الكيان الصّهيوني منذ عقود من أجل كسر إرادة الفلسطينيين في الدّفاع عن حقوقهم الثّابتة؛ غير أنّه يُجابَهُ دائما بصمودهم في مواجهة الاحتلال والفصل العنصري؛ وهو كذلك سلاح الأنظمة الفاسدة المنتشرة في العالم العربي، من أجل إسكات أيّ معارضة، بل حتّى مُجرّد النّقد.

وفي زمن الوباء هذا، يصبح السّجن عقابًا مزدوجًا: فإلى الحرمان من الحريّة ومن حقوق أساسيّة أخرى، تُضاف إمكانية الإصابة بفيروس كورونا شديد العدوى. إنّ الأسرى الفلسطينيّين في الزنازين الصّهيونيّة وسُجناء الرّأي في العالم العربي يعيشون متراصّين بأمكنةٍ تكتظّ بهم وفي ظروف صحيّة كارثيّة في أغلب الأحيان، مع افتقاد الحدّ الأدنى من المواد الوقائيّة الضامنة للسّلامة الصّحيّة؛ فعلى امتداد العالم العربي من المغرب إلى العراق مرورًا بمصر (ربّما باستثناء تونس) يقبع الآلاف من السّجناء السّياسيين في ظروف تفاقم من انتشار العدوى.

في بداية هذه السّنة كان هناك حوالي 5000 سجينٍ في الزّنازين الصّهيونية، منهم 431 رهن الاحتجاز الإداري؛ أي دون توجيه تهمةٍ أو إصدار حكم، من بينهم 194 أحداث قُصَّرٌ، 30 منهم تقلّ أعمارهم عن 16 سنة؛ بالإضافة إلى 43 امرأة و6 أعضاء من المجلس التّشريعي الفلسطيني. وقد وجّه مرضى من الأسرى الفلسطينيين نداءً إلى جمعيّات حقوق الإنسان وإلى كل الأحرار في العالم، جاء فيه : "إنّنا نُطالِبُ بتطبيق ما بقي لنا من حقوق، في وقت يهدّد المرض كلّ يوم حياتنا دون أن تُتّخَذُ أيّ تدابير ملموسة أو إجراءات للحدّ من انتشار الوباء"... "لا تتركونا نموت على أسرّتنا ودون أن يتحرّك أحد لحمايتنا والحيلولة دون هلاكنا".

وفي يوم 17 نيسان/أفريل 2020، وبمناسبة "اليوم العالمي للأسرى الفلسطينيين" أطلق المجتمع المدني الفلسطيني ومنظّمات حقوق الإنسان الفلسطينية نداءً عاجلاً للإفراج الفوري عن الأسرى والأسيرات والمعتقلين/ات الفلسطينيين/ات من السجون الإسرائيلية، وخاصة من هم أكثر عرضة للإصابة بالوباء، كالمصابين/ات بالأمراض المزمنة، احترامًا لِحقّهم في الحياة وتأمينًا لسلامتهم. وقد طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتييريش بدوره حماية الأسرى والموقوفين الفلسطينيين في السّجون الإسرائيلية وسط الجائحة المستجدّة لفيروس كورونا.

إنّ رامي شعث المدافع المصري-الفلسطيني عن حقوق الإنسان ومنسّق الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل (BDS مصر) ليرمزُ إلى وحدة قضيّة الأسرى الفلسطينيين والمساجين السّياسيين في العالم العربي، وهو يقبع اليوم، ومنذ عشرة أشهر، في سجن طرة سيّئ الذكر بالقاهرة. فقد أصدرت بحقّه محكمة مصريّة يوم 17 نيسان/أفريل 2020، بناءً على تهمة دون حجّة، حكمًا غيابيّا ودون حضور محامين، وعلى 12 شخصًا آخرين منهم النائب البرلماني السّابق زياد العليمي، أحد الوجوه البارزة لثورة 2011، ويضعهم الحكم على القوائم المصريّة للإرهاب مما يعني ذلك من حدٍّ لحقوقهم.

وقد أدان المجتمع المدني والأحزاب والقوى السياسية المدنية في مصر في بيان مشترك إدراج زياد العليمي ورامي شعث على "قوائم الإرهاب" و طالبوا الحكومة المصرية بالإفراج الفوري عنهما ورفع اسميهما من قوائم الإرهاب وإلغاء كل ما ترتب على ذلك من إجراءات، ووقف مسلسل الظلم والتنكيل الممتد بحقيهما. ولا تفتأ مصر الرّئيس عبد الفتّاح السّيسي تمارس الإيقافات والاعتقالات وأشكال التّعذيب، خنقًا لأيّ صوت مخالف مثلما يؤكّد ذلك 60000 سجين سياسي تحتسبها جمعيّات الدّفاع عن حقوق الإنسان في السّجون المصريّة.

وقد نادت ميشيل باشيلي، المفوّضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بالتّسريح العاجل للموقوفين عبر العالم للحيلولة دون أن تسبّب جائحة كورونا كوارث داخل السّجون المكتظّة. وأصمّ الكيان الصّهيوني أذنيه عن هذا النّداء حيث اعتقل جيشه بين غرّة آذار/مارس و 3 نيسان/أفريل من هذه السنة 2017 فلسطينيّا، منهم ستة عشر طفلاً.

كما طالبت منظّمات الدّفاع عن حقوق الإنسان الحكومات العربيّة بإطلاق سراح دون شرط جميع النّاشطين المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين من أجل التّعبير بسلميّة عن آرائهم. ولئن أعلنت بعض الأنظمة عن تسريح مساجين وأطلقت فعلا سراح بعضهم، فإنّ الأمر لا يتعلّق بالسّجناء السّياسيين.

إنّنا نطالب بإطلاق السّراح العاجل غير المشروط لكلّ الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في الزّنازين الصّهيونيّة وكلّ السّجناء السّياسيين في العالم العربي، ونعتبر نظام الفصل العنصري القائم في فلسطين والأنظمة الظّالمة في المنطقة، مسؤولةً على صحّة أولئك السّجناء وحفظ حقّهم الثّابت في الحياة.

- للاطلاع على قائمة 167 الموقعين الأوائل أنقر هنا

ملاحظات

- للاطلاع على هذا البيان على موقع صحيفة "الأخبار" اللّبنانية انقر هنا https://tinyurl.com/y9tppdwr

- يمكن توقيع البيان على العنوان التاليhttps://tinyurl.com/y6v8988q

- سيتم نشر الترجمتين الإنجليزية والفرنسية لهذا البيان يوم الثلاثاء (Orient XXI)